)  كلمة السيد وزير الشغل والإدماج المهني محمد يتيم بمناسبة انعقاد اللقاء الإخباري حول تطوير برامج التشغيل

أخبار اليوم| كلمة السيد وزير الشغل والإدماج المهني محمد يتيم بمناسبة انعقاد اللقاء الإخباري حول تطوير برامج التشغيل

كلمة السيد وزير الشغل والإدماج المهني محمد يتيم بمناسبة انعقاد اللقاء الإخباري حول تطوير برامج التشغيل

كلمة السيد وزير الشغل والإدماج المهني محمد يتيم بمناسبة انعقاد اللقاء الإخباري حول  تطوير برامج التشغيل

أسماء العراقي


الثلاثاء 12 مارس 2019 -11:20


حضرات السيدات والسادة؛
أود في البداية أن أعرب عن شكري للذين حضروا هذا اللقاء الإخباري المنظم في الرباط ، والذي هو جزء من تنفيذ نشاط "التشغيل" في إطار برنامج التعاون الثاني "الميثاق الثاني"، الموقع في 30 نوفمبر 2015 بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة في هيئة تحدي الألفية (MCC)، حيث أسند تنفيذه إلى وكالة حساب تحدي الألفية بالمغرب. وإن هذا الحضور، يبين  مرة أخرى اهتمامكم بمسألة التشغيل ونجاح هذا المشروع الطموح. 

إن هذا الاجتماع هو نتيجة لعملية بدأت أولا، مع عمل التقييم لاختيار المكتب الذي يوفر الخبرة المطلوبة، حيث تم اختيار  "Instiglio" ، ثم، من خلال الإطلاق الفعلي يوم 7 مايو 2018، المساعدة التقنية لتطوير برامج التشغيل من خلال التمويل القائم على النتائج. 

وللإشارة، يهدف هذا البرنامج الرفع من قابلية تشغيل الفئات التي تلاقي صعوبة في الإدماج في سوق الشغل وتيسير اندماجها. ويستهدف هذا البرنامج، على وجه الخصوص، النساء والأشخاص الذين لا يتوفرون على شواهد دراسية وكذا خريجي التعليم العالي أو التكوين المهني الذين يوجدون في وضعية بطالة لفترة طويلة.



حضرات السيدات والسادة؛
اعتبارا للأهمية القصوى التي يوليها صاحب الجلالة نصره الله وأيده لقضايا الشباب، وجه جلالته خطابا ساميا للأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب، تضمن مجموعة من التوجيهات والتدابير التي يجب تفعيلها بشكل استعجالي من أجل إيجاد حل لإشكالية تشغيل الشباب، لا سيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين: 

 القيام بمراجعة شاملة لآليات وبرامج الدعم العمومي لتشغيل الشباب للرفع من نجاعتها وجعلها تستجيب لتطلعات الشباب؛ 
 إعطاء الأسبقية للتخصصات التي توفر الشغل واعتماد نظام ناجع للتوجيه المبكر، سنتين أو ثلاث سنوات قبل الباكالوريا، لمساعدة التلاميذ على الاختيار، حسب مؤهلاتهم وميولاتهم، بين التوجه للشعب الجامعية أو للتكوين المهني؛ 
 إعادة النظر بشكل شامل في تخصصات التكوين المهني لجعلها تستجيب لحاجيات المقاولات والقطاع العام وتواكب التحولات التي تعرفها الصناعات والمهن، بما يتيح للخريجين فرصا أكبر للاندماج المهني؛ 
 وضع برنامج إجباري على مستوى كل مؤسسة، لتأهيل الطلبة والمتدربين في اللغات الأجنبية لمدة من ثلاثة إلى ستة أشهر، وتعزيز إدماج تعليم هذه اللغات في كل مستويات التعليم، وخاصة في تدريس المواد التقنية والعلمية؛ 
 إطلاق جيل جديد من المراكز لتكوين وتأهيل الشباب مع مراعاة خصوصيات وحاجيات كل جهة؛ 
 وضع آليات جديدة تمكن من إدماج جزء من القطاع غير المهيكل في القطاع المنظم، عبر تمكين ما يتوفر عليه من طاقات، من تكوين ملائم ومحفز وتغطية اجتماعية، ودعمها في التشغيل الذاتي أو خلق المقاولة؛ 
 تسديد متأخرات أداء الادارات العمومية ، وخاصة الجماعات الترابية، لدعم المحافظة على مناصب الشغل القائمة؛ 
 وضع آليات عملية كفيلة بإحداث نقلة نوعية في تحفيز الشباب على خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجالات تخصصاتهم، وكذا دعم مبادرات التشغيل الذاتي وإنشاء المقاولات الاجتماعي؛ 
 اعتماد اتفاقية إطار بين الحكومة والقطاع الخاص لإعطاء دفعة قوية في مجال إعادة تأهيل الطلبة الذين يغادرون الدراسة دون شواهد؛ 
 تنظيم لقاء وطني للتشغيل والتكوين لبلورة قرارات عملية وحلول جديدة وإطلاق مبادرات ووضع خارطة طريق مضبوطة للنهوض بالتشغيل. 



حضرات السيدات والسادة؛ 

يمثل خلق فرص العمل إحدى الأولويات الوطنية وهو محط اهتمام خاص للحكومة، حيث أن المغرب ينخرط في ديناميكية استثمارية استباقية، سواء في القطاع العام (البنية التحتية ، الصحة ، التعليم ، إلخ) وفي القطاع الخاص باعتماد وتنفيذ استراتيجيات قطاعية تتيح إمكانات خلق فرص العمل. 
في مقابل  هذه الإمكانات لخلق فرص العمل، تلتزم الحكومة بخلق ظروف مواتية لتنفيذها وتزويد الباحثين عن عمل، وخاصة الشباب، بالأدوات التي يحتاجونها لاكتساب المهارات التقنية والمهارات اللغوية والمواقف السلوكية لتلبية توقعات أصحاب العمل. 
التشغيل هو التحدي الذي يتطلب مبادرات مبتكرة ومشاريع ملموسة تضمن للشباب عمل لائق ومساهمة إيجابية في التنمية الاقتصادية. كما يتطلب مواجهة هذا التحدي.

أيضا، التعاون والتنسيق بين جميع الجهات الفاعلة، العامة والخاصة، على المستويين الوطني والجهوي والترابية وتبني منهجيات متجددة، تستند إلى توجيهات جلالة الملك في خطاب 20 غشت 2018.

إن مواجهة هذا التحدي يتطلب أيضًا تعبئة وطنية عامة للسلطات الحكومية، وفوق كل ذلك، للمقاولات والمجتمع المدني والشباب أنفسهم، الذين يجب أن يتحملوا المسؤولية لبناء مستقبلهم.

حضرات السيدات والسادة؛

لا يمكن تحقيق التحدي وتحقيق الأهداف المتوقعة من هذه التعبئة المجتمعية دون دعم شركائنا الخارجيين، وبالتالي، فإن الميثاق الثاني لهيئة تحدي الألفية (MCC) لصالح حكومة المغرب، في الشق المتعلق بالتشغيل، سيدعم جهود الحكومة في هذا المجال.

وهكذا، وبعد اعتماد دليل المساطر لبرنامج التشغيل من خلال التمويل القائم على النتائج من قبل لجنة التوجيه الاستراتيجي، برئاسة رئيس الحكومة، تم إطلاق طلب لاختيار المرشحين للاستفادة من دعم برنامج التشغيل المعتمد على التمويل القائم على النتائج، يوم الثلاثاء 5 مارس 2019، وسوف ينتهي في 29 أبريل 2019.

وفي هذا الإطار، فإن المرشحين المحتملين مدعوون لاقتراح مشاريع تهم تقديم خدمات للوساطة، وكذا خدمات للتكوين التأهيلي عند الحاجة، للفئات المستهدفة قصد إدماجها في سوق الشغل. وسيتم اختيار المشاريع على أساس معايير تتعلق بقدرات مقدمي الخدمات ومحتويات المشاريع المقترحة، المحددة في دليل المساطر الخاص ببرنامج التشغيل المعتمد على التمويل القائم على النتائج.

ويفتح باب الترشيح للاستفادة من دعم هذا البرنامج أمام المنظمات غير الحكومية، والجمعيات الوطنية والدولية، بالإضافة إلى مقدمي الخدمات الخواص الوطنيين والدوليين الذين يشتغلون في مجال الوساطة. كما يمكن لهؤلاء المرشحين الاستعانة بشركاء يتوفرون على خبرات معينة ذات صلة بالمشاريع المقترحة، وكذا بشركاء مؤسساتيين على الصعيدين الجهوي أو المحلي والراغبين في دعم المشاريع المقترحة على المستويين التقني أو المالي.
وسيتم تنظيم لقاءين إخباريين، بمدينة الرباط بتاريخ 12 مارس 2019 ومدينة مراكش بتاريخ 21 مارس 2019، وذلك بهدف تعريف وتحسيس المرشحين المحتملين بأهداف برنامج التشغيل المعتمد على التمويل القائم على النتائج، وبمعايير أهلية المرشحين والمشاريع للاستفادة من دعم هذا البرنامج، وكيفيات إعداد وتقديم وتقييم المشاريع المقترحة.
وفي الأخير، أنا على يقين أنه لإنجاز هذه المهمة التي تهمنا جميعًا، أن التزامكم وتعبئتكم كفاعلين رئيسيين في العملية الكاملة لتطوير برامج التشغيل من خلال التمويل القائم على النتائج، سيسهم في نجاح هذا المشروع الواسع النطاق في أبعاده الوطنية والجهوية.

أشكركم على انتباهكم.
partager

تعليقات الزوار


أضف تعليقا

اسم كاتب التعليق:
البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق:

آخر الأخبار